الشيخ الصدوق

192

الخصال

266 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة لا أدري أيهم أعظم جرما الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء ، والذي يقول : ارفقوا به ، والذي يقول : استغفروا له غفر الله لكم . جرت في البراء بن معرور الأنصاري ثلاث من السنن 267 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن مصعب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جرت في البراء بن معرور الأنصاري ثلاث من السنن أما أوليهن فان الناس كانوا يستنجون بالأحجار فأكل البراء بن معرور الدباء فلان بطنه فاستنجى بالماء فأنزل الله عز وجل فيه " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " فجرت السنة في الاستنجاء بالماء . فلما حضرته الوفاة كان غائبا عن المدينة ( 1 ) فأمر أن يحول

--> ( 1 ) قوله " كان غائبا عن المدينة " وهم من الراوي بل كان فيها والبراء بن معرور من النقباء الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة العقبة وكان أول من تكلم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو أول من ضرب على يد رسول الله في البيعة في ليله العقبة في السبعين من الأنصار وقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وجاءنا به وكان أول من أجاب وآخر من دعا فأجبنا الله عز وجل وسمعنا وأطعنا ، يا معشر الأوس والخزرج قد أكرمكم الله بدينه فان أخذتم السمع والطاعة والموازرة بالشكر فأطيعوا الله ورسوله " ثم جلس . رواه الحاكم في المستدرك ج 3 ص 181 ، وتوفى في صفر قبل قدومه صلى الله عليه وآله المدينة بشهر فلما قدم صلى الله عليه وآله انطلق بأصحابه فصلى على قبره وقال اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وقد فعلت . وهو أول من مات من النقباء ، ويظهر من بعض الروايات العامية انه أول من توجه إلى الكعبة في الصلاة وكان ذلك في سفر حجه ، ثم أوصى بتوجهه عند الدفن كما عن أسد الغابة وغيره . وفى الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام قال " كان البراء بن معرور التميمي الأنصاري بالمدينة وكان رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة وانه حضره الموت وكان رسول الله صلى الله عليه وآله والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء إذا دفن أن يجعل وجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى القبلة فجرت به السنة - الحديث " .